محمد باقر الملكي الميانجي

6

مناهج البيان في تفسير القرآن

1 - فضل القرآن قد تكاثرت النصوص والأخبار في فضل القرآن وقراءته والتدبّر فيه والاتّعاظ به ، والتمسّك والائتمام به والاستضاءة منه . لا سيّما عند تراكم الفتن وتهاجم الظلمات وعروض الفترات . قال تعالى : « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ » [ ص ( 38 ) / 29 ] « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » [ الإسراء ( 17 ) / 9 ] « وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً » [ الرعد ( 13 ) / 31 ] « لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ » [ الحشر ( 59 ) / 21 ] والآيات في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرناه كفاية . وأمّا الروايات ففي الكافي 2 / 598 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : . . . فإذا التبست عليكم الفتن كقطع اللّيل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع وما حل مصدّق . ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ومن جعله خلفه ساقه إلى النّار . وهو الدّليل يدلّ على خير سبيل . . . فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة . . . قال في لسان العرب 11 / 618 : الماحل : الساعي . . . والمحل : السعاية من ناصح وغير ناصح . . . وما حل مصدّق ؛ قال أبو عبيد : جعله يمحل بصاحبه إذا لم يتّبع ما فيه ، أو إذا هو ضيّعه . وفي الكافي 2 / 613 ، عن العدّة مسندا عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :